محمد بن علي الإهدلي
20
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
وأورد الآلوسي والبغوي عن الكلبي انهم الذين جاهدوا يوم القادسية الفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث آلاف من أفناء الناس وقال الخازن قيل هم أهل اليمن ثم ذكر حديث « الايمان يمان » وقيل أحياء من اليمن وروى ابن جرير أيضا باسناده عن مجاهد قال أناس من أهل اليمن وأخرج من طريق أخرى عنه مثله : وأخرج باسناده عن شهر بن حوشب قال هم أهل اليمن وأخرج باسناده عن محمد بن كعب القرظي ان عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه وأرضاه أرسل اليه يوما وهو أمير المدينة يسأله عن ذلك فقال محمد يأتي اللّه بقوم وهم أهل اليمن قال عمر يا ليتني منهم قال آمين واخرج عن عياض الأشعري قال هم أهل اليمن وفي تفسير أبى السعود وصديق خان قيل هم أهل اليمن لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « هم قوم هذا » يعنى أبا موسى وقيل الفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث آلاف من أفناء الناس جاهدوا يوم القادسية ومثله في الكشاف واخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل وابن أبي حاتم والحافظ السلفي وأبن عساكر في تبيين كذب المفترى من طرق وابن جرير وابن سعد وغيرهم عن عياض عن أبي موسى قال تلوت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسوف يأتي اللّه الآية فقال « قومك يا ابا موسى أهل اليمن » وقال الحافظ النور الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وفي تفسير ابن جرير ما ملخصه في معنى هذه الآية وأن المراد بها أهل اليمن ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ ) المؤمنين الذين لم يرندوا ( بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) أعوانا وأنصارا وقال وبذلك جأت الرواية عن بعض من يتأول ذلك كذلك وكون المراد بهذه الآية أهل اليمن هو الأولى بالصواب وقال الحافظ ابن الديبع في تحفة الزمن واعلم سر ما في قوله تعالى ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) إذا كان الحبيب لا يعذب حبيبه بدليل قوله تعالى ردا على اليهود حيث قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ( قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ ) فثبت لهم بالآية الأولى انهم أحباء اللّه وثبت لهم بالآية الأخرى انه تعالى لا يعذبهم ( الآية الثانية ) [ الآية 22 من النمل ] قوله تعالى ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) الآية مخاطبا خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد اتمامه بناء الكعبة زادها اللّه شرفا وتعظيما قال السيوطي في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال لما أمر اللّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن ينادى في الناس بالحج صعد أبا قبيس فوضع أصبعيه في أذيه